الذهبي
203
سير أعلام النبلاء
تلقى النبي ، صلى الله عليه وسلم ، في الطريق قبل أن يدخل مكة مسلما ، فانزعج النبي ، صلى الله عليه وسلم ، وأعرض عنه ، لأنه بدت منه أمور في أذية النبي ، صلى الله عليه وسلم ، فتذلل للنبي ، صلى الله عليه وسلم ، حتى رق له . ثم حسن إسلامه ، ولزم ، هو ، والعباس رسول الله يوم حنين إذ فر الناس ، وأخذ بلجام البغلة ، وثبت معه . وقد روى عنه ولده عبد الملك أن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، قال : " يا بني هاشم ! إياكم والصدقة " ( 1 ) . وكان أخا النبي ، صلى الله عليه وسلم ، من الرضاعة ، أرضعتهما حليمة . سماه هشام بن الكلبي ، والزبير : مغيرة . وقال طائفة : اسمه كنيته ، وإنما المغيرة أخوهم . وقيل : كان الذين يشبهون بالنبي ، صلى الله عليه وسلم ، جعفر ، والحسن بن علي ، وقثم ابن العباس ، وأبو سفيان بن الحارث . وكان أبو سفيان من الشعراء ، وفيه يقول حسان : ألا أبلغ أبا سفيان عني * مغلغلة ، فقد برح الخفاء هجوت محمدا فأجبت عنه * وعند الله في ذاك الجزاء ( 2 ) ابن إسحاق : عن عاصم بن عمر ، عمن حدثه قال : تراجع الناس يوم
--> ( 1 ) لم نقف عليه . ( 2 ) البيتان من قصيدة طويلة لحسان بن ثابت ، قالها يوم فتح مكة ، مطلعها : عفت ذات الأصابع فالجواء * إلى عذراء منزلها خلاء وهي في ديوانه 11 - 14 دار إحياء التراث العربي . وذكرها ابن هشام في " السيرة " 2 / 421 - 424 .